مينانيوزواير، الإمارات: استهل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي عام 2026 بأداء قوي يعكس متانة الاقتصاد الإماراتي ونجاح الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في ترسيخ بيئة أعمال تنافسية وجاذبة للنمو المستدام. فقد سجلت الشركات تحسناً ملحوظاً في ظروف التشغيل مدفوعة بارتفاع إنفاق العملاء وتعزز مستويات الثقة، ما أدى إلى تحقيق أسرع نمو في المبيعات منذ مارس 2024.

هذا الأداء الإيجابي أسهم في تسريع وتيرة التوظيف وعودة الشركات إلى تعزيز مستويات المخزون، في مؤشر واضح على تفاؤل القطاع الخاص باستمرار الطلب خلال الفترة المقبلة. وعلى الرغم من تراجع طفيف في معدل نمو النشاط مقارنة بشهر ديسمبر، إلا أنه ظل عند مستويات قوية تعكس استقرار السوق ومرونته.
كما شهدت توقعات الشركات بشأن أدائها المستقبلي تحسناً لافتاً، مسجلة أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، بدعم من توقعات بزيادة الطلب المحلي، في حين ارتفعت أسعار المبيعات بشكل طفيف ومحدود، ما يعكس توازناً بين النمو والمنافسة.
وعلى مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، سجلت الشركات غير المنتجة للنفط زيادة سريعة في الأعمال الجديدة خلال يناير 2026، وهي الأسرع منذ ما يقرب من عامين، ما دعم ارتفاعاً قوياً في المشتريات وزيادة ملحوظة في المخزون. ويعكس هذا الأداء الثقة المتنامية في استدامة النشاط الاقتصادي، مدعوماً بتحسن سلاسل الإمداد وتسارع فترات التسليم.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن S&P Global في الإمارات من 54.2 نقطة في ديسمبر إلى 54.9 نقطة في يناير، مسجلاً أعلى قراءة في 11 شهراً، في دلالة واضحة على تحسن أوضاع القطاع الخاص غير النفطي.
وأشار عدد من الشركات إلى أن قطاعات حيوية مثل العقارات والتكنولوجيا لعبت دوراً محورياً في دعم النشاط، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالمنافسة وضغوط التكاليف. ومع ذلك، أسهم تحسن أداء الموردين وتراجع التأخيرات الإدارية في تخفيف الضغوط التشغيلية ودعم استقرار الأعمال.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة نجاح السياسات الاقتصادية الإماراتية القائمة على التنويع، والانفتاح، ودعم القطاع الخاص، بما يعزز مكانة الدولة كمركز اقتصادي عالمي، ويؤكد أن مستقبل الاقتصاد الإماراتي يسير بثقة نحو مزيد من النمو والازدهار.
